فاعلية تصميم تعليمي قائم علي تكنولوجيا الوسائط المتعددة الفائقة وفق نموذج "ديك وكارى" وأثره علي التحصيل لدى طلاب شعبة تكنولوجيا التعليم بكلية التربية النوعية ببنها

القاهرة معهـــد الدراســـات التربويــة نبيل السيد محمد حسن تكنولوجيا التعليم دكتوراه 2007

                                                "لا شك أن التقدم العلمى الذى يشهده العصر الحاضر يستند بدرجة كبيرة على ما يقدمه الكمبيوتر من استخدامات متعددة تفوقت على جميع الأجهزة السابقة عليه، وها هو ذا يترداد دخوله المدارس والمنازل والجامعات، وشاع استخدامه فى الدول المتقدمة والنامية فى خدمة العملية التعليمية لقدرته الفائقة على مساعدة المعلم والمتعلم فى تجويد التعليم وتحسينه وحل مشكلاته0

                وقد نال الكمبيوتر حظاً وافراً من الاهتمام بين المتخصصين وغير المتخصصين، بين المنظرين والمطبقين، بين الساسة والعسكريين بين علماء النفس وعلماء الاجتماع بين المربين أصحاب الفلسفات المختلفة وبين المنفذين فى مدارس التعليم الرسمى وغير الرسمى( )0

                ويعتبر الكمبيوتر من أفضل المصادر التعليمية لما يمتاز به من إمكانيات كبيرة فهو يختزن معلومات كثيرة كالنصوص والرسومات والصور الثابتة والمتحركة والأصوات ولقطات الفيديو ويقوم بمعالجتها بطرق مختلفة كما يتيح التفاعل التبادلي بينه وبين المستخدم، ويوفر استجابات سريعة لما يقدمه للمتعلم من بيانات وتعليمات، مما يميزه عن غيره من المصادر التعليمية التى جاءت قبله، والتى أصبح بعضها قليل الاستخدام( )، وتعد الوسائط المتعددة Multimedia من أهم المصادر التي تعتمد علي الكمبيوتر فى التعليم حيث يفضل كل متعلم وسيلة أو أكثر حسب دراسته الخاصة واستعداده وميوله وبذلك يتم مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين0

                وقد أشار ""جالبريث “Galbreath”( )، إلي أهمية برامج تكنولوجيا الوسائط المتعددة ومدي الحاجة إليها في العملية التعليمية حيث أنها تحتوى على العديد من الاختيارات والبدائل المتاحة للمتعلمين بغرض إمتاعهم من خلال تفاعلهم معها، كما أهتم بالبحث فى أنواع تلك البرامج وكيفية استخدامها والإفادة منها فى العملية التعليمية، وكذلك دراسة الأمور المرتبطة بعملية اختيار وسائل تقديم المادة العلمية التى تحويها هذه البرامج، والأمور المرتبطة بالتصميم التعليمى، وعملية الإنتاج وبحث كيفية استخدام تلك البرامج داخل قاعات الدراسة فأشار إلي ضرورة مراعاة تلبية هذه البرامج لحاجات المتعلمين واعتبار تكلفة الإنتاج مقابل العائد التعليمى المتوقع منها0

                ويرى عبد اللطيف الجزار( )، أن الوسائط المتعددة هى تصميم وبناء المنظومات التعليمية كالدروس والوحدات التعليمية بحيث يتم عرض مثيرات محتوى الرسالة التعليمية باستخدام أكثر من وسط تعليمى مثل: وسائط اللغة المكتوبة، الصوتيات، الرسومات والصور المتحركة والساكنة، الأشياء الملموسة والأنشطة لتواجه أنماط التعليم المختلفة لدى المتعلمين حيث إن كل متعلم يفضل وسائل مختلفة وقد أشار ""حسين الطوبجى""( )، إلى أن بعض التلاميذ يتفوقون فى قدرتهم على تكوين المدركات المرئية ومنهم من يتميز فى المسموعة مثلاً وتؤدي الوسائط المتعددة إلى تحقيق أكبر قدر من المدركات الحسية التى تلائم كل متعلم0       وفى دراسة قام بها ""باركر"" Barker( )، بعنوان ""استخدام تكنولوجيا التعليم فى إعداد المعلمين للقرن الحادى والعشرين ""أوصى بتدريب المعلمين الجدد على مهارات التعامل مع التكنولوجيا العصرية، وتعلم النشاطات والاستراتيجيات التي تعمل علي إثارة اهتمام الطالب، وكان من نتاجها تقدموا نماذج تصميم جديدة ومتقدمة للتقنيات التى تتيح للمتعلمين الفرصة كى يصبحوا مهرة فى استعمال الأجهزة والبرامج التكنولوجية وقد تضمنت هذه الدراسة عدة مقترحات لبرامج إعداد المعلم منها وجود حجرة الفصل الدراسى الذى يعتمد على الكمبيوتر التفاعلى والذى يستخدم العروض الجماعية لتكنولوجيا الوسائط المتعددة من خلال أجهزة عرض البيانات0"


انشء في: خميس 26 يناير 2012 18:56
Category:
مشاركة عبر